العظيم آبادي

90

عون المعبود

( لنقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا ) قال الطيبي . وإنما ذكر هذه الأمور الداعية إلى الشرب وأتى بهذا ووصفه به لمزيد البيان ، وأنه من هذا الجنس ، وليس من جنس ما يتخذ منه المسكر كالعنب والزبيب مبالغة في استدعاء الإجازة ( فقلت فإن الناس غير تاركيه ) فكأنه وقع لهم هناك نهي عن سالكيه ( فإن لم يتركوه ) أي ويستحلوا شربه . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه . ( ذاك البتع ) بكسر موحدة وسكون فوقية وقد يحرك ( وينتبذ من الشعير والذرة ) بضم الذال المعجمة وتخفيف الراء حب معروف وأصله ذروا وذرى والهاء عوض ، ذكره الجوهري ( قال ذلك المزر ) بكسر فسكون نبيذ يتخذ من الذرة أو من الحنطة أو الشعير كذا في المجمع ( أخبر قومك أن كل مسكر حرام ) سواء كان من العسل أو الشعير أو الذرة أو غير ذلك . قال المنذري : وقد أخرجه البخاري ومسلم بنحوه من حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه . ( عن عبد الله بن عمرو ) أورد المزي هذا الحديث في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ثم قال : هكذا رواه أبو الحسن بن العبد وأبو عمرو البصري وغير واحد عن أبي داود وهو الصواب . ووقع في رواية اللؤلؤي عن عبد الله بن عمر وهو وهم ( نهى عن الخمر والميسر ) أي القمار ( والكوبة ) بضم أوله في النهاية قيل هي النرد ، وقيل الطبل أي الصغير ، وقيل البربط .